العيني
139
عمدة القاري
وما كان بفعله وأمره الخ فائدة تكرار هذه الألفاظ بيان اتحاد معانيها وجواز الإطلاق عليه . قوله : مكون بفتح الواو المشددة . 7452 حدّثنا سَعِيدُ بنُ أبي مَرْيَمَ ، أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ جعْفَرٍ ، أخبرني شَرِيكُ بنُ عَبْدِ الله ابنِ أبي نَمِرٍ ، عنْ كُرَيْبٍ ، عنِ ابنِ عَبَّاس قال : بِتُّ في بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةً والنبيُّ عِنْدَها لأنْظُرَ كَيْفَ صَلاَةُ رسولِ الله باللَّيْلِ فَتَحَدَّثَ رسولُ الله مَعَ أهْلِهِ ساعَةً ثُمَّ رَقَدَ فَلَمَّا كانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ أوْ بَعْضُهُ قَعَدَ فَنَظَرَ إلى السَّماءِ ، فَقَرَأ : * ( إن في خلق السماوات والأرض ) * إلى قَوْله * ( لأولي الألباب ) * ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ واسْتَنَّ ثُمَّ صَلّى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ أذَّنَ بِلاَلٌ بالصَّلاَةِ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ . ا مطابقته للترجمة في الآية ظاهرة . وقد مضى هذا الحديث بهذا السند والمتن في تفسير سورة آل عمران ، وكرره لأجل الترجمة . قوله : أو بعضه وفي رواية الكشميهني : أو نصفه . قوله : واستن أي : استاك . 28 ( ( بابٌ * ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ) * ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : ؤ إ الآية الكلمة التي سبقت هي كلمة الله بالقضاء المتقدم منه قبل أن يخلق خلقه في أم الكتاب الذي جرى به القلم للمرسلين : أنهم لهم المنصورون في الدنيا والآخرة . 7453 حدّثنا إسْماعِيلُ ، حدّثني مالِكٌ عنْ أبي الزِّنادِ ، عنِ الأعْرَجِ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : لمّا قَضَى الله الخَلْقَ كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ا مطابقته للترجمة في قوله : سبقت وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث أخرجه النسائي في النعوت عن شعيب بن شعيب . قوله : لما قضى الله الخلق أي : لما أتمه كتب عنده أي : أثبت في اللوح المحفوظ . قيل : صفاته تعالى قديمة كيف يتصور السبق بين الرحمة والغضب ؟ وأجيب : بأنهما من صفات الفعل لا من صفات الذات ، فجاز سبق أحد الفعلين على الآخر ، وذلك لأن إيصال الخير من مقتضيات صفته بخلاف غيره فإنه بسبب معصية العبد . 7454 حدّثنا آدَمُ ، حدّثنا شُعْبَةُ ، حدثنا الأعْمَشُ سَمِعْتُ زَيْدَ بنَ وهْبٍ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ مَسْعُودٍ ، رضي الله عنه ، حدّثنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهْوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ أنَّ خَلْقَ أحَدِكُمْ يُجْمَعُ في بَطْنِ أُمِّهِ أرْبَعِينَ يَوْماً وأرْبَعِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَة مِثْلَهُ ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَهُ ، ثُمَّ يُبْعَثُ إلَيْهِ المَلَكُ فَيُؤْذَنُ بأرْبَعِ كَلِماتٍ فَيَكْتُبُ : رِزِقَهُ وأجَلَهُ وعَمَلَهُ وشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ ، فإنَّ أحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ حتَّى لا يَكُونُ بَيْنَهَا وبَيْنَهُ إلاّ ذِرَاعٌ ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ ، وإنَّ أحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حتَّى ما يَكُونُ بَيْنَها وبَيْنَهُ إلاّ ذِراعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتابُ فَيَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ الجَنّةِ فَيَدْخُلُها مطابقته للترجمة في قوله : فيسبق عليه الكتاب وآدم هو ابن أبي إياس . والحديث مضى في كتاب بدء الخلق عن الحسن بن الربيع وفي خلق آدم عن عمر بن حفص وفي القدر عن أبي الوليد ومضى الكلام فيه . قوله : الصادق أي : في نفسه والمصدق من عند الله . قوله : يجمع معنى جمعها هو أن النطفة إذا وقعت في الرحم وأراد الله أن يخلق منها بشراً طارت في أطراف المرأة